وطن الإعلامية – السبت 29-3-2025م:
منذ انطلاق الأحداث، خاضت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية معركةً مصيرية ضد مليشيا آل دقلو الإرهابية، لتثبت أن ما شهده المشهد العسكري لم يكن اتفاقاً بين طرفي النزاع ، بل حسماً عسكرياً وتكتيكاً مدروساً بعناية فائقة. هذه المعركة التي ستبقى منارة للكليات العسكرية، جاءت لترد على كل من حاول تشويه الحقيقة بنشر أكاذيب تتحدث عن تفاهمات سرية بين الأطراف، مما يبرز جلياً أن القرار العسكري كان واضحاً وحاسماً .
بدأت المواجهات بتصاعد التوترات بين القوات المسلحة والمليشيات الإرهابية، حيث تم تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية المحكمة التي وضعت نقطة النهاية لمحاولاتها في السيطرة على ولاية الخرطوم . كل مرحلة من مراحل الحرب حملت في طياتها استراتيجية عسكرية متكاملة، اعتمدت على الخبرة والتخطيط المتقن الذي أظهر تفوق الجيش السوداني في استخدام الخطط العسكري الحديث والتكتيكات القتالية الذكية.
تلقى المستثمرون في حرب السودان وعلى رأسهم محمد بن زايد، صفعة قاسية نتيجة تلك الحسابات العسكرية الدقيقة التي أدت إلى قلب موازين القوى. فإن الثقة في الاستثمار في الحروب لم تعد كما كانت عليه، إذ إن الجيش السوداني الذي قاد تلك المعارك بشجاعة وإصرار، قد أثبت أنه سيصبح قوة ضاربة في المنطقة. هذا التغير الجذري في المشهد العسكري يُعد بمثابة درس قاسي لكل من ظن أن الحرب مجال للمضاربة الاستثمارية دون مراعاة للتكاليف البشرية والعسكرية. ومن أبرز المحطات في هذه المواجهات كان حجم العتاد العسكري الحديث الذي تركته مليشيا آل دقلو الإرهابية كغنائم للجيش السوداني. إن هذا الإرث العسكري لم يكن مجرد معدات، بل كان رمزاً للتضحيات التي قدمها أبناء الوطن، قصة تُروى عبر العصور كدليل على الكفاءة والشجاعة والبطولة.
هذا الانتصار العسكري، الذي جاء نتيجة لتكتيك مدروس وحسم عسكري لا يقبل الشك، سيظل مرجعاً في كتب التاريخ العسكري وأن معركة الكرامة ستبقى محفورة في الذاكرة العسكرية، إذ سيُدرّس تحليلها وتفاصيلها في الأكاديميات العسكرية المتخصصة. الدروس المستفادة من هذه المعركة ستشكل مرجعاً هاماً للأجيال القادمة، لتكون مثالاً على كيفية تحويل التحديات إلى فرص، وكيف يمكن للجيش السوداني، الذي بذل تضحيات جسيمة، أن يعيد رسم ملامح الأمن والاستقرار في المنطقة.
إن ما شهده الوطن في هذه المراحل من صراع مسلح هو دليل قاطع على أن القرارات العسكرية لا تُتخذ بمحض الصدفة، بل هي نتاج تخطيط استراتيجي متقن. وبذلك تُفضح الأكاذيب التي تروج بأن العملية تمت باتفاق، لتظهر الحقيقة بكل وضوح إن الجيش السوداني قد برهن أن الحسم العسكري والتخطيط الدقيق هما الطريق لتحقيق الانتصار، وتظل معركة الكرامة رمزاً للبطولة والعزم الذي سيظل يُدرس في مختلف المحافل العسكرية.