وطن الإعلامية – السبت 29-3-2025م:
يشهد السودان مرحلة حاسمة في تاريخه، حيث تتساقط آخر معاقل ميليشيا الدعم السريع تحت ضربات الجيش السوداني والقوات المشتركة. الفرار الجماعي لعناصر الميليشيا من الخرطوم ليس مجرد انسحاب تكتيكي، بل هو دليل على انهيار داخلي واسع النطاق، يعكس فقدانهم للقدرة على المواجهة والاستمرار في القتال. ومع تقدم الجيش في كردفان ودارفور، يقترب السودان من تحقيق النصر الكامل، واستعادة سيادته على كامل أراضيه، وطي صفحة التمرد والفوضى إلى الأبد.
● تفكك الميليشيا.. هزائم متلاحقة وصراعات داخلية لم يكن انهيار ميليشيا الدعم السريع وليد اللحظة، بل هو نتيجة تراكمات طويلة من الهزائم العسكرية والانشقاقات الداخلية. فمع تزايد الضربات التي تلقتها على يد الجيش، بدأت حالة من التصدع تضرب بنيتها، حيث تصاعدت الخلافات بين قياداتها، وتراجعت معنويات مقاتليها الذين وجدوا أنفسهم في معارك خاسرة بلا أفق للنصر.إلى جانب ذلك، بدأت المجتمعات المحلية، التي كانت تستغلها الميليشيا كحاضنة، في التخلي عنها، بعدما أدركت أن وجودها لم يجلب سوى الدمار والفوضى. هذه العزلة المتزايدة حرمت الدعم السريع من أي إمداد أو غطاء، مما جعلها غير قادرة على إعادة تنظيم صفوفها أو مواصلة القتال كما كانت تفعل سابقًا.
● الجيش يواصل تقدمه بثبات نحو التحرير الكامل مع خروج الدعم السريع من الخرطوم، تسارعت عمليات الجيش السوداني في مختلف الجبهات، وخاصة في كردفان ودارفور، حيث تسعى القوات المسلحة إلى تطهير هذه المناطق بالكامل من بقايا التمرد.
يعتمد الجيش في تقدمه على استراتيجية محكمة، تقوم على قطع خطوط الإمداد، ومحاصرة الميليشيا في جيوب معزولة، مما يجعل استسلامها أو تصفيتها أمرًا حتميًا. كما أن التعاون المتزايد بين الجيش والمجتمعات المحلية عزز من سرعة التقدم، حيث بات السكان يكشفون مواقع الميليشيا ويساعدون في تأمين المناطق المحررة، مما جعل الدعم السريع في موقف لا يحسد عليه.
● نهاية وشيكة للتمرد.. لا ملاذ ولا مستقبل سياسي رغم محاولات قادة الدعم السريع الترويج لفكرة التفاوض السياسي، فإن الواقع الميداني يشير إلى أن هذه الميليشيا لم تعد تمتلك أي أوراق ضغط، ولم يعد لديها ما تفاوض عليه. فالجيش، بدعم من الشعب، ماضٍ في استكمال تحرير البلاد، ولن يكون هناك مجال لإعادة إنتاج الأزمة أو منح التمرد فرصة أخرى.
لم يعد أمام فلول الدعم السريع سوى خيارين: إما الاستسلام، أو مواجهة مصيرهم المحتوم تحت ضربات الجيش. فلا ملاذ آمن متبقٍ لهم، ولا بيئة حاضنة تدعم استمرارهم، ولا إمكانية لاستعادة قوتهم المفقودة. لقد انتهى زمن الميليشيات، وحان وقت استعادة السودان لسيادته الكاملة.
● الخاتمة: السودان يمضي نحو عهد جديد من الاستقرار والسيادة
النصر العسكري للجيش السوداني ليس مجرد انتصار في معركة، بل هو استعادة لهيبة الدولة السودانية وسيادتها. ومع كل منطقة يتم تحريرها، يقترب السودان أكثر من بناء مستقبل قائم على الأمن والاستقرار، بعيدًا عن هيمنة الميليشيات والفوضى.
لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعد انتهاء المعركة، حيث يتطلب هذا النصر العمل على إعادة الإعمار، وتوحيد الصف الوطني، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون. فالسودان أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء نفسه، والخروج من هذه الأزمة أكثر قوة وصلابة.
اليوم، ومع انهيار الدعم السريع، يكتب السودان فصلًا جديدًا في تاريخه، عنوانه السيادة والاستقرار، حيث لا مكان بعد الآن لميليشيات عابثة، بل لدولة قوية تحمي شعبها، وتحقق تطلعاته في مستقبل مشرق وآمن.