وطن الإعلامية – السبت 14-12-2024م:
جاء في الأخبار أن ولاية الخرطوم قد وضعت خطة لإكمال مشروع بوابة الولاية على حدودها الشمالية مع ولاية نهر النيل. الاجتماع الذي عقده والي الخرطوم أحمد عثمان مع اللجنة الخاصة بإكمال المشروع شهد حضور قيادات حكومية بارزة، مثل الأمين العام لحكومة الولاية ومدير عام وزارة البنية التحتية. وقد تم التأكيد على أهمية المشروع في تعزيز الأمن، دعم الاقتصاد، وتحسين الخدمات للمناطق المجاورة.
يشمل المشروع إنشاء العديد من المرافق مثل محطات الوقود، مواقف المركبات والشاحنات، مركز ترخيص السيارات، ميزان للشاحنات، ونقاط رقابة بيطرية وزراعية، بالإضافة إلى محجر بيطري. وهي خطوة إيجابية تعكس الجهود الحكومية لتعزيز البنية التحتية وتوفير خدمات متكاملة على الحدود، بما يسهم في تحقيق التنمية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: أين شرطة المعابر من هذا الاجتماع؟ كان من المفترض أن يكون لهم حضور ودور في هذه الخطة الاستراتيجية، أو ربما حضروا ولم يبرز الخبر ذلك. على كل حال، فإن وجود شرطة المعابر في مثل هذه المشاريع يُعد أمرًا بالغ الأهمية.
من المؤكد أن شرطة المعابر تلعب دورًا رئيسيًا في تأمين الحدود وحماية حركة التجارة والتنقل بين الولايات. أذكر في بواكير العام 2018 أن دفعتي اللواء شرطة (العميد آنذاك) محمد صلاح، رئيس شرطة المعابر، وفي أحاديث ونقاشات توصلنا إلى فكرة طرح مشروع طموح لتطوير وتحديث نقاط شرطة المعابر بالتعاون مع منظومة الصناعات الدفاعية، حيث كنت أعمل آنذاك.
المشروع كان يتضمن تشييد نقاط المعابر من المباني الجاهزة بمواصفات خاصة، مزودة بالطاقة الشمسية، وآبار مياه شرب نظيفة، إضافة إلى البوابات الإلكترونية، وأجهزة الرؤية الليلية، وأجهزة الاتصال اللاسلكي، وكاميرات المراقبة، وكذلك معدات السلامة والتسليح وغيرها.
المشروع وصل في تلك الفترة إلى مرحلة متقدمة، حيث تم تقديمه إلى السيد مدير عام قوات الشرطة. ومع ذلك، سرعان ما اندلعت مظاهرات ديسمبر 2018، وانشغلت البلاد بالأحداث السياسية، مما أدى إلى توقف المشروع وضموره داخل الأضابير.
اليوم، وفي ظل ما تشهده البلاد من ظروف اقتصادية وأمنية صعبة، فإن إعادة بعث مشروع تطوير نقاط شرطة المعابر أصبح أمرًا في غاية الأهمية. فشرطة المعابر تُعد جزءًا أساسيًا من النظام الأمني والاقتصادي في البلاد، ويجب أن تكون جزءًا من الخطط الرامية إلى تحسين الخدمات والبنية التحتية في المناطق الحدودية، بما يعزز قدراتها في تأمين الحدود، ويسهم في تسهيل حركة التجارة، وتقوية الرقابة الأمنية، مما يدعم الاستقرار الاقتصادي والأمني في البلاد.
١٤ ديسمبر ٢٠٢٤م